محمد بن زكريا الرازي
197
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
الامتلاء ، ويفرق بين ما يكون عن امتلاء المرارة الموجب بحدوث اليرقان ، لكثرة المندفع إليها من المرارة ، وبين ما يكون لضعف قوتها الدافعة ، قلة انصباغ البراز مع الضعف ، وعدم الثقل أولا ، ثم تناقض الضعف ، وزيادة الثقل ، قليلا قليلا لزيادة الضعف ، والامتلاء حتى يعدم الصبغ مرة أو يقف على غاية من القلة ، ويصبغ البول ، ويعقب ذلك اليرقان ولا كذلك مع كثرة المنصب « 1 » من المرّة « 2 » إلى المرارة ، فان انصباغ البراز يكثر أولا عن المعتاد ، ويسرع معه خروج البراز من الأمعاء ، ويحس معه بلذع ، ومغص . وكلما كثر المنصب على المرارة قلّ الانصباغ حتى يقف على حال متشابهة عند نهاية الاملاء ثم يتبع ذلك انصباغ البول ، وحدوث « 3 » اليرقان ، وربما تقدم هذا النوع انصباغ البول ، وحدوث اليرقان « 4 » من كثرة المتولد من « 5 » المرة في الكبد ، ولكن هذا نوع آخر ( 5 ) من اليرقان يجوز ان يكون هذا السبب « 6 » معاونا بحدوثه ودلائله معلومة من سبب « 7 » كثرة المتولد في الكبد « 8 » وصلاح المعاون بصلاحها ، ويتبع هذا النوع علامات كثرة تولد المرة في الكبد كحرارة المزاج ، وحدة البول ، ومرارة الفم والعطش ، وربما
--> ( 1 و 2 ) في ب : ناقصة . ( 3 ) في ط : مع الكثرة المبضة . ( 3 ) في ط : حرارة . ( 4 ) في و : ناقصة . ( 5 ) في ب : المتولد من كثرة المرة . ( 6 ) في ط : بسبب مقارن . ( 7 ) في ب : ناقصة . ( 8 ) في ب : ناقصة .